آخر الأخبار :

اشتباك رسائل "جس نبض" عين الحلوة!

بات واضحاً أنّ هناك مَنْ يُصر على استمرار توتير الوضع الأمني في مخيّم عين الحلوة، واختصار الملف الفلسطيني تحت هذا العنوان، وللأسف بأيدٍ فلسطينية، سواء صنفت بأنها "مأجورة" أو تعمل وفقاً لـ"أجندات خارجية" أو تستخدم المخيّم "صندوق بريد" والنتيجة ضحايا وجرحى، وهلع وخوف وتشريد في صفوف المواطنين الأبرياء الذين يئنون تحت وطأة ظروف اقتصادية ومعيشية واجتماعية صعبة وحرمان من حقوقهم المدنية وحق التملّك.
وأصبح حصول تلاسن أو مشادّة كلامية مبرّراً لإطلاق نار واشتباكات، تبدأ فردية ثم تتطوّر فينتشر المسلّحون ويبدأون بإطلاق النار والقذائف الصاروخية وإلقاء القنابل اليدوية، وهم لا يمتلكون ثمن قوت يومهم، فكيف بكلفة التذخير باهظة الثمن، التي تجد مَنْ يؤمنها، بل يعمل على تغذية مطلقي النار بأكثر من مسمى إسلامي أو وطني؟!
ولم يكن مستغرباً حصول الاشتباك الفلسطيني، بل كان متوقّعاً تزامناً مع زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى لبنان، والتي بدأت أولى الإشكالات منذ لحظة هبوط طائرته في "مطار الرئيس الشهيد رفيق الحريري الدولي" في بيروت بعد ظهر الخميس الماضي، بهدف استدراج حركة "فتح" إلى اشتباك، جرى سحب فتيل تفجيره وإفشال مخطّطه.
ومع مغادرة طائرة الرئيس الفلسطيني المطار بعد ظهر السبت تطوّر إشكال في منطقة البركسات - الصفصاف، إلى إطلاق نار وإلقاء قنابل يدوية، ما أدّى إلى شل الحركة في الشارع الفوقاني ونزوح عدد من العائلات إلى أماكن أكثر أماناً داخل المخيّم، وبعضها فضّل الخروج منه.
وجاء توقيت هذه الاشتباكات مع إعلان حركة "فتح" تجميد عضويتها بـ"اللجنة الأمنية الفلسطينية" واستقالة قائد "القوّة الأمنية الفلسطينية" من مخيّمات لبنان اللواء منير المقدح من مهامه، حيث شكّلت الاشتباكات "جس نبض" لكافة القوى التي كانت مشاركة في "القوة الأمنية"، بما في ذلك حركة "فتح".
وبات مطلوباً من القوى الفلسطينية كافة، العمل بحسم للضرب بيد من حديد على كل مَنْ تسوّل له نفسه العبث بأمن المخيّم والجوار، والتوافق على تفعيل عمل لأي إطار فلسطيني مشترك، والوصول بالتحقيقات إلى خواتيمها، وتوقيف المخلّين بالأمن وتسليمهم إلى الدولة اللبنانية، انطلاقاً من "المبادرة الفلسطينية الموحّدة كما أُقرّت في 28 آذار 2014"، وليس الاستمرار باجتهادات للعمل تحت مسميات متعدّدة، وتمييع التحقيقات.
وأمام الاتصالات ونزول أهالي عدد من الأحياء من نساء وأطفال وشيوخ وشباب، توقّف إطلاق النار في بعض الأزقة، وأدّى ذلك إلى منع تمدّد رقعة الاشتباكات، كما أوضح عضواً "لجنة عرب زبيد" الشيخ زياد شهابي وعاصف موسى.
وأثمرت الاتصالات التي بُذِلَتْ داخل المخيّم وخارجه الفلسطينية - الفلسطينية، والفلسطينية - اللبنانية عن عقد اجتماع طارئ من مقر "الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين" داخل المخيّم، ثم على إثره اتفاق على التوجّه إلى المقاتلين بطلب وقف إطلاق النار وسحب المسلّحين.
إطلاق النار ظهر السبت، حصل خلال زيارة عقيلة القيادي المفصول من حركة "فتح" محمّد دحلان، جليلة ونجلهما فادي، برفقة العميد محمود عيسى "اللينو" منطقة البركسات في المخيّم لتفقد عدد من العائلات والاضطلاع على واقعهم.
وذُكِرَ أنّه لدى مغادرة دحلان المخيّم، جرى توقيف موكبها عند حاجز الجيش اللبناني لبعض الوقت، قبل أنْ يُسمح لها بالمغادرة.
وبين الاتصالات التي كانت تُجرى، كان يتوقف إطلاق النار قبل أنْ يعود وتستعر وتيرته وتتوسّع دائرته، وصولاً إلى أحياء عرب زبيد والعرب والصفصاف وسوق الخضار مع "القنص" المركز، ما أدّى إلى إصابة 4 مواطنين بجراح نقلوا إلى "مركز الراعي الطبي" في صيدا للمعالجة.
كما تضرّرت بعض السيّارات، وأدّى إطلاق إحدى القذائف إلى نشوب حريق في منزل بالشارع الفوقاني للمخيّم.
واتخذ الجيش اللبناني إجراءات أمنية مشدّدة في محيط المخيّم وعند مداخله، وقام بإقفال بوابة حديدية وضعت عند حاجزه أمام "مستشفى صيدا الحكومي" على المدخل الشمالي الفوقاني للمخيّم.
كما نصب مقاتلون من حركة "فتح" خيماً و"شوادر" وسط الطريق على المدخل الفوقاني الشمالي لحجب الرؤيا عن "القناصين"، فيما وُضِعَت مستوعبات النفايات عوائق وسط الطريق.
وأعلن قائد "قوات الأمن الوطني الفلسطيني" اللواء صبحي أبو عرب عن أنّ "مجموعة مأجورة هي من تعمل على "القنص" وتوتير الوضع في منطقتي البركسات والصفصاف، وكل أنحاء مخيّم عين الحلوة"، مؤكداً أنّ "حركة "فتح" كانت ولا تزال حريصة على أمن عين الحلوة وأبناء شعبه، لكن إذا استمرت هذه المجموعة المأجورة بالتمادي التي تعمل وفق "أجندات خارجية" ولا تمت إلى القضية الفلسطينية بصلة، فإن حركة "فتح" لن تسكت بعد الآن، ولن تسمح بأن توجه أية صفعة وسترد الصاع صاعين".
كما أعلنت فصائل فلسطينية عن أنها أجرت اتصالات مع الفصائل والقوى الفلسطينية والجهات اللبنانية المعنية لأجل وقف الاشتباكات.
وفي الإطار، أعلنت وكالة "الأونروا" عن إقفال المدارس ومراكزها في مخيّم عين الحلوة جرّاء تطوّر الأوضاع داخله.
وكانت قد انتشرت سلسلة من الشائعات عن اغتيالات وتصفيات وتفجيرات في المخيّم، تبيّن عدم صحتها وأنّها تهدف إلى التوتير، ومنها شائعة عن محاولة اغتيال قائد "قوات الأمن الوطني الفلسطيني" في منطقة صيدا العميد أبو أشرف العرموشي.



نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://arabratib.net/news1672.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات :
طباعة الصفحة 0
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.