آخر الأخبار :

أزمة نتنياهو - كحلون .. غياب الحلول يضع الائتلاف الحكومي على المحك

لا تزال الأزمة بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزير المالية موشيه كحلون، في ذروتها، وسط غياب أي أفق للتوصل إلى تسوية ثنائية بين الطرفين فيما يتعلق بملف "هيئة البث الإذاعي".

وكانت تقارير إعلامية عبرية قد توقعت أمس الاثنين، حدوث انفراجة في ملف "هيئة البث" التي يدفع كحلون باتجاه حلّها وتشكيل بديل عنها، في حين يدعم نتنياهو بقائها وإنعاشها، إذ يقترب الجانبان من التوصل الى اتفاق لدمج سلطة البث الإسرائيلية القديمة بهيئة البث العام الجديدة التي من المفترض أن تبدأ العمل في 30 نيسان/ أبريل المقبل، وفق قولها.

غير أن وسائل صحفية وإعلامية عبرية عادت اليوم لتقول، إن رئيس الحكومة ووزير ماليته لا زالا بعيدين عن التوصل لاتفاق حول سياسة بث تتجنب تهديد نتنياهو بالتوجه الى انتخابات مبكرة في حال عدم تلبية مطالبه.

وكان نتنياهو قد أعلن قراره النهائي برفض تشكيل هيئة بث جديدة، رغم أنه وافق عليها في البداية، قبل أن يتراجع عن موقفه ويهدّد بإجراء انتخابات جديدة.

وفي تطور من شأنه أن يزيد من حدّة الأمور، قرّرت سلطة البث الجديدة توظيف مذيعة الاخبار غؤولا إيفان زوجة جدعون ساعار وزير الداخلية السابق والمعارض لنتنياهو، وهو ما زاد من إصرار نتنياهو على معارضة الهيئة الجديدة.

وأشارت القناة الثانية في التلفزيون العبري، إلى أن المفاوضات ما زالت جارية بين أطراف الخلاف لحل الأزمة، مضيفة أن زملاء نتنياهو وكحلون لا زالوا يفحصون إمكانية دمج الهيئتين.


كرة ثلج متدحرجة

من جهته، قال الكاتب والمحلل السياسي المختص بالشؤون الإسرائيلية، وديع أبو نصار، إن احتمال إجراء انتخابات مبكرة في تل أبيب حتى اللحظة لا زال منخفضا، ولكن قد تتحول الأزمة الحالية داخل الحكومة الإسرائيلية إلى "كرة ثلج متدحرجة"؛ فالأزمة الحالية قد تجر أزمة أخرى وهكذا إلى أن يصل أقطاب الحكومة إلى حد يرون فيه أنهم ملزمون بالذهاب إلى انتخابات مبكرة.

ورأى أبو نصار في حديث لـ "قدس برس"، أن المؤشرات الحالية تشير إلى أن الأزمة الحالية ستكون "أزمة عابرة"؛ حيث "لا أحد في إسرائيل معني بالانتخابات بشكل جدي في المرحلة الحالية".

وأشار مدير "المركز الدولي للاستشارات" في تل أبيب، إلى أن الوضع داخل الحكومة الإسرائيلية "غير مريح"؛ فالكثيرين من شركاء الائتلاف الحاكم في إسرائيل يشعرون أن نتنياهو مجروح بسبب التحقيقات التي تجريها الشرطة في قضايا فساد ضده، والتحديات التي تواجهه؛ لا سيما مطالبة الإدارة الأمريكية له بالذهاب نحو استئناف عملية السلام.

وشدّد أبو نصار، على أن الحكومة الإسرائيلية أمام تحدي ليس بالقليل لكن لا يزال من المبكر عن حديث سقوط حكومة نتنياهو.

يشار إلى أن أزمة الحكومة الإسرائيلية لا تقتصر على التباين بالمواقف بين نتنياهو وكحلون بكل ما يتعلق بإقامة سلطة البث الإسرائيلية الجديدة، بل يضاف إلى ذلك بوادر أزمة بين وزير الأمن أفيغدور ليبرمان من جهة، وبين وزير المعارف نفتالي بينيت والحاخامات من جهة أخرى على خلفية وقف الدعم المالي من قبل ليبرمان إلى المدرسة التمهيدية للجيش في مستوطنة "عاليه" شمال رام الله (شمال القدس المحتلة)، والخلافات مع حزب البيت اليهودي على خلفية قيام الأخير بتقديم اقتراح قانون لضم مستوطنة "معاليه أدوميم" (شرقي القدس المحتلة) إلى السيادة الإسرائيلية، وإقامة مستوطنة لمستوطني "عمونة" (شمالي شرق رام الله) بعد إخلائهم منها بقرار قضائي.

المصدر: قدس برس



نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://arabratib.net/news1745.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات :
طباعة الصفحة 0
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.