آخر الأخبار :

لبنان: الحريري في الجنوب تأكيداً لمرجعية الدولة، والأنظار غداً على اقتراح جنبلاط

تصدّر ملف الحدود الجنوبية المشهد السياسي العام في البلد، وغطت تداعياته على البحث في قانون الإنتخاب، وذلك انطلاقاً من جولة حزب الله الإعلامية على الحدود أمس. فقد سارع رئيس الحكومة سعد الحريري الى زيارة الجنوب برفقة وزير الدفاع يعقوب الصراف وقائد الجيش العماد جوزف عون، بدأوها من مقر القوات الدولية العاملة في الجنوب في الناقورة لتأكيد موقف لبنان الرسمي الملتزم القرار 1701 وتأكيد مرجعية الدولة في التعامل مع القرارات الدولية.
قرر #الحريري زيارة الجنوب سريعاً، ليس رداً على جولة "حزب الله" الاعلامية الحدودية، وفق مصادر سياسية متابعة، إنما لخفض منسوب الضغوط وردود الفعل والتداعيات التي تركتها جولة "حزب الله" وخطوته غير المسبوقة جنوباً، حيث أجرى اتصالات مسبقة شملت رئيسي الجمهورية ومجلس النواب، كما تلقى العديد من الاتصالات السياسية والديبلوماسية من الخارج تسأل عن أهداف خطوة حزب الله الحدودية. وجاءت زيارة الحريري وفق المصادر للتخفيف من حدة ردود الفعل الدولية، خصوصاً أن لبنان يتعرض لضغوط، فيما لوائح العقوبات الجديدة على الأبواب، وكي لا تفسر التطورات في الجنوب أنها تحد للقرارات الدولية، فيما الدولة عاجزة عن القيام بأي مبادرة.

وأكد الرئيس الحريري من مقر قيادة القوات الدولية في الناقورة، مرجعية الدولة في حماية حدودها، قائلاً،"إن الجيش مرابط لحماية الحدود، ونحنملتزمون قراراتالشرعية الدولية وعلى رأسها القرار 1701، ولا سلطة فوق سلطة الدولة". أضاف ان "إسرائيل تنتهك القرار 1701، ونحن كحكومة نرفع الانتهاكات للأمم المتحدة من ناحية، ونذكر بضرورة الانتقال لوقف دائم لإطلاق النار لوقف هذه التعديات من ناحية أخرى. فالجيش يقوم بدوره الوطني ونحن نقوم أيضاً بكل الجهود لتأمين مستلزمات التسليح والتدريب للجيش والقوى الأمنية الشرعية. والدولة في لبنان أيضا، من فخامة الرئيس إلى الحكومة وكل المؤسسات، إرادتنا حاسمة بتحرير ما تبقى من أراضينا المحتلة، وهذه مهمة يعززها عملنا الديبلوماسي اليومي والتزامنا الشرعية الدولية والقرار 1701.

وأعلن رفض ما قام به "حزب الله" على الحدود، لافتاً الى ان "هناك خلافات سياسية في بعض الامور، لكن الحكومة تتحمّل المسؤولية وأدعو اللبنانيين الى عدم تضخيم الامور"، مشدداً على "اننا بالوحدة نواجه اي إرهاب او اعتداء إسرائيلي"، ومذكّراً "بأن البيان الوزاري الذي وافق عليه كل الأفرقاء السياسيين هو الذي يبعث على الاطمئنان".وشدد على أن "الدولة لجميع اللبنانيين، والجيش لجميع اللبنانيين، وليس لديه أي أجندة سوى مصلحة جميع اللبنانيين وأمنهم واستقرارهم وسيادتهم على أرضهم. ولا سلطة في لبنان فوق هذه السلطة ولا أجندة في لبنان خارج هذه الأجندة".

ولاحظ الذين رافقوا الحريري في زيارته غياب وزراء ونواب "حزب الله" عن استقباله، خصوصاً وأن الحريري لبى دعوة وزير المال علي حسن خليل على مأدبة غداء أقامها على شرفه والوفد المرافق في استراحة صور السياحية.

يذكر أن الرئيس الحريري كان وصل الى الناقورة على متن طوافة عسكرية حطت في مقر اليونيفيل،حيث كان في استقبالهم قائد قوات "اليونيفيل" الجنرال مايكل بيري وكبار الضباط. وعقد اجتماع في مقر قيادة اليونيفيلفي حضور الصراف وعون عرضت خلاله الاوضاع العامة في الجنوب والمهمات التي تقوم بها "اليونيفل" مع الجيش اللبناني وسائر القوى الامنية لتثبيت الامن والاستقرار في الجنوب. ثم انتقل الرئيس الحريري برفقة الصراف وعون إلى موقع الجيش اللبناني في اللبونة في خراج بلدة علما الشعب مرورا بالخط الأزرق، وتفقد المنطقة في حضور قائد اللواء الخامس العميد رينيه حبشي، حيث استمع إلى شرح مفصل للمهمات التي يقوم بها الجيش.

قانون الانتخاب

في المقابل، وبينما بلغت أزمة قانون الإنتخاب ذروتها، حيث لا تقدم في التوافق على أي صيغة انتخابية، تتجه الأنظار قبل ظهر غد الى المؤتمر الصحافي الذي يعقده رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد #جنبلاط لإعلان الاقتراح الإنتخابي للحزب التقدمي الإشتراكي. وقالت مصادر سياسية أن الاقتراح ينطلق من مجموعة أفكار كان ناقشها جنبلاط وموفدين منه مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، وهي محاولة تهدف للخروج من المأزق الذي يلف الموضوع الانتخابي، حيث سقطت كل الإقتراحات المتداولة. ولفتت المصادر الى أن جنبلاط كان طرح قبل مدة العودة الى قانون الستين مع تعديلات جوهرية تراعي أوضاع الجميع، انطلاقاً من ثوابت وطنية ودستورية تحمي التعددية، إضافة الى طرحه أفكاراً تتعلق بالقانون المختلط انطلاقاً من اقتراحات تؤمن الشراكة، علماً أن النائب غازي العريضي كان وضع البطريرك مار بشارة بطرس الراعي في اجواء المشروع خلال زيارته له، قائلاً أن الصيغة الانتخابية التي سيعلنها جنبلاط تؤمن الشراكة وتحفظ التنوع، معتبراً أن مشروع القانون الانتخابي يجب أن يكون توافقياً بين المكونات السياسية في البلد، ولا يجوز ان نذهب الى فراغ او تمديد".

المصدر: جريدة النهار



نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://arabratib.net/news1938.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات :
طباعة الصفحة 0
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.