آخر الأخبار :

الفلسطينيون يحيون ذكرى النكبة بالفعاليات والمسيرات

مسيرات حاشدة ومعارضٌ وتجمعات على الحدود، هكذا أحيا الفلسطينيون في قطاع غزة والضفة الغربية الذكرى الـ69 للنكبة الفلسطينية.
يحيي الفلسطينيون في كل مكان في الـ15 من آيار من كل عام ذكرى "النكبة" الفلسطينية، المتمثلة بسيطرة "العصابات" الإسرائيلية على أكثر من 80% من الأرض الفلسطينية عام 1948.
وشهد قطاع غزة العديد من الفعاليات إحياءً لذكرى النكبة، حيث دعت الفصائل واللجان الشعبية إلى مسيرات في مختلف مناطق القطاع لإحياء هذه الذكرى.

الفعالية المركزية في القطاع نظمتها وزارة الثقافة تحت عنوان "باص العودة"، حيث قامت الوزارة بالانطلاق بمجموعة من الباصات من رفح جنوب القطاع مروراً بجميع المخيمات والمدن في القطاع.

وقالت الناطقة باسم الوزارة أحلام الشاعر، "لقد قامت الوزارة باصطحاب من 20 إلى 25 شخصاً من كل مخيم أو مدينة في القطاع، في مسيرٍ وصل إلى مدينة بيت حانون شمال القطاع".

وأضافت الشاعر في حديث لـ"سبوتنيك"، "الفعالية كانت أشبه بالعرس الفلسطيني الكبير، وتضمنت العديد من الفقرات مثل الدحية والحكواتي وغيرها، واختتمت هذه الفعاليات على حدود قطاع غزة مع أراضينا المحتلة".
وتابعت، "آثرنا هذا العام أن يكون لدينا فعالية مميزة للتأكيد على حق العودة، ولإظهار تمسك الشعب الفلسطيني الكبير بحقه وبأرضه مهما طال الزمن".
وفي خان يونس جنوب القطاع تجمع عشرات الأطفال اللاجئين في مسيرة نظمتها اللجنة الشعبية للاجئين بالتعاون مع اللجنة الوطنية العليا لإحياء ذكرى النكبة 69.
ورفع الأطفال خلال مسيرتهم لافتات بأسماء المدن والقرى والمدن التي هجَّر أجدادهم منها عام 48، مؤكدين على تمسكهم بحق العودة إلى أراضيهم إن طال الزمان أو قصر.
لم تقتصر الفعاليات على المسيرات والتجمعات، بل كان هناك جانب فني لإبراز حق العودة، وهذا ما مثله الفتى عمر رضوان (16 عاما) في معرضه "حكاية أجداد" في مؤسسة بيت الصحافة في مدينة غزة.
وضم معرض الفتى رضوان 20 لوحة لكبار السن من الأجداد الفلسطينيين، ركز في ملامحهم على التجاعيد والملابس الخاصة بهم والتي تعكس مهناً مختلفة.
وقال رضوان في حديثه لـ"سبوتنيك"، إنه يعمل على رسم وتجهيز لوحاته منذ قرابة العام والنصف حتى ينجز اللوحات في الوقت المناسب لعرضها في ذكرى إحياء يوم النكبة الفلسطيني.

وأكد رضوان أن معرضه يحمل مجموعة من الرسائل وهي التأكيد عل حق العودة، وإبراز القضية الفلسطينية من خلال الفن للتشديد على أن فلسطين بلداً للحياة والفن، ولإظهار الجوانب الإنسانية للقضية.

وتشير البيانات الفلسطينية إلى أن الإسرائيليين سيطروا خلال مرحلة النكبة على 774 قرية ومدينة، حيث قاموا بتدمير 531 قرية ومدينة فلسطينية، كما اقترفت القوات الإسرائيلية أكثر من 70 مذبحة ومجزرة بحق الفلسطينيين، أدت إلى مقتل ما يزيد عن 15 ألف فلسطيني خلال فترة النكبة.

وفي الضفة الغربية لم يكن الحال مختلفاً عن قطاع غزة، حيث شهدت معظم مدن الضفة مسيرات واشتباكات مع القوات الإسرائيلية خلال إحياء ذكرى يوم النكبة.

ففي رام الله تجمع مئات الفلسطينيين في دوار المنارة وسط المدينة، حاملين الأعلام الفلسطينية واللافتات المطالبة بحق العودة.

وفي محافظة طوباس والأغوار الشمالية، انطلقت مسيرة من وسط مدينة طوباس حتى ميدان الدولة، ورفع المشاركون فيها الأعلام الفلسطينية، والرايات السوداء، واللافتات التي تؤكد على حق العودة والتمسك بالثوابت الوطنية، فيما أطلقت صافرات الإنذار في أرجاء المحافظة.

وفي نابلس شمال الضفة الغربية، أحيا الفلسطينيون ذكرى يوم النكبة في حفل وسط المدينة، بحضور عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، محمود العالول، ومحافظ المدينة اللواء أكرم الرجوب، وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني، وعدد من ممثلي الفعاليات الرسمية والشعبية.

وقال مجدلاني في كلمته خلال الحفل، "إن هذه الذكرى الأليمة، حملت كل معاني الظلم وتتزامن اليوم مع إضراب الأسرى، إضراب الحرية والكرامة بقيادة مروان البرغوثي وأحمد سعدات وكل قيادات الحركة الأسيرة، التي لم تطرح إلا مطالب عادلة تنسجم مع القانون الدولي والإنساني".

وأضاف مجدلاني، "إن إسرائيل حاولت ضرب الحركة الأسيرة وتوجيه السهام للحركة الفلسطينية والضغط على القيادة الفلسطينية، إلا أن الموقف الفلسطيني أكد أنه لا يمكن المساس بمخصصات الشهداء والأسرى فهو التزام للنضال الوطني".

وتابع، "بعد شهر ستمر ذكرى النكسة الـ 50 واحتلال الضفة، وما زالت حكومة الاحتلال تتنكر لكل أسس عملية السلام وتحاول فرض الشروط لضرب حلم الدولة الفلسطينية وخيار حل الدولتين ونحن نقول: لا سلام بدون القدس عاصمة وتقرير المصير وإنهاء الاحتلال".

وفي بيت لحم جنوب الضفة الغربية، قمعت القوات الإسرائيلية مسيرة لإحياء ذكرى يوم النكبة، حيث أطلقت وابلاً من قنابل الغاز والصوت تجاه المتظاهرين، ما أدى إلى إصابة عدد من المشاركين بالاختناق جراء استنشاقهم الغاز.

وفي جنين شمال الضفة الغربية، أحيت فصائل العمل الوطني الفلسطينية ومدارس جنين، الذكرى الـ 69 للنكبة، بمسيرات انطلقت من أمام مدرسة ذكور الثانوية وجابت شوارع المدينة واستقرت أمام خيمة التضامن مع الأسرى المضربين عن الطعام في السجون الإسرائيلية لليوم الـ29 على التوالي.

المصدر: سبوتنك



نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://arabratib.net/news1961.html
نشر الخبر : Administrator
عدد المشاهدات
عدد التعليقات :
طباعة الصفحة 0
الرجاء من السادة القراء ومتصفحي الموقع الالتزام بفضيلة الحوار وآداب وقواعد النقاش عند كتابة ردودهم وتعليقاتهم. وتجنب استعمال الكلمات النابية وتلك الخادشة للحياء أو المحطة للكرامة الإنسانية، فكيفما كان الخلاف في الرأي يجب أن يسود الاحترام بين الجميع.