مسيرة العودة وجه نضالي وحدوي - شبكة الترتيب العربي الاخبارية


الخبر:مسيرة العودة وجه نضالي وحدوي
(الأقسام: مقالات واراء)
أرسلت بواسطة Administrator
الأحد 15 أبريل 2018 - 02:41:25

وجه آخر من وجوه النضال،زحف سلمي لكنه ارعب  الاحتلال الإسرائيلي واربكه .في الذكرى  السنوية ال 42 ليوم الأرض بدأ الاستعداد للحدث الكبير (مسيرة العودة الكبرى).
انطلقت الدعوة بالزحف نحو الأسلاك الشائكة الحدودية في غزة من خلال عمل جماهيري منظم  حيث انطلق خلاله اللاجئون  كالسيل الجارف في مسيرات ومقاومة سلمية شعبية  .
وهي ليست حدثاً ليوم واحد بل أسلوب نضال مستدام من الممكن أن تستمر شهوراً.
هذا وقد شهدت المظاهرة نصب خيام بالقرب من الحدود ،  هذه المسيرة التي تجاوزت كل الاختلافات السياسية وحشدت كم هائل من الفلسطينيين لمواجهة سلوك جيش الاحتلال الاسرائيلي بصدور عارية ليست الا رد فعل على الممارسات  الاستغلالية المتكررة  "لدولة الاحتلال الاسرائيلي" وأمريكا ،وتعزيزاً للقرار الدولي 194قرار حق العودة القاضي بعودة اللاجئين إلى أراضيهم  وقراهم وبلدانهم، هذا القرار الذي تريد أمريكا واسرائيل الالتفاف عليه والتغاضي عنه .
وتنديداً بقرار ترامب السابق إعلان القدس عاصمة إسرائيل
بالتزامن مع محاولة أمريكا إنهاء دور وكالة الغوث "الأونروا".
وإنها ليست المرة الأولى التي يقوم فيها اللاجئين بالحراك الشعبي و كثيريون حاولوا العودة بعد النكبة مباشرة إلى بيوتهم ، كانوايقتلون او يعتقلون.
ومع اقتراب ذكرى النكبة  نستذكرمسيرة العودة التي سميت بيوم الزحف عام 2011 التي انطلق خلالها عشرات الآلاف من فلسطينيو الشتات في سوريا ولبنان والأردن لإحياء ذكرى النكبة ،وقطعوا الحدود نحو الأراضي المحتلة مشياً على الأقدام حيث استخدم.جيش الاحتلال  الاسرائيلي كل لنواع القتل   والقمع  بحق المتظاهرين السلميين  كالرصاص الحي والغاز المسيل للدموع ، فارتقى العديد من الشهداء كما سجلت مئات الحالات من الجرحى حسب احصاءات وزارة الصحة .
كانت احداث ذكرى النكبة صورة مصغرة عما يحدث الآن في غزة بالرغم من أن المسيرة اتخذت الطابع السلمي الجماهيري الجامع بين رجال ونساء وأطفال وشيوخ ورجال دين مسيحيين إلا أن جيش الاحتلال  الإسرائيلي قد أخل بالقرار الأممي لاتفاقية جنيف عام 1949 المتعلق بحماية المدنيين تحت الاحتلال.
وقام الإحتلال  بردع المظاهرة بفتح النار  على المتظاهرين وإمطارهم بقنابل الغاز .
وقد أكدت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل 16 فلسطينياً في يوم  الجمعة الأولى من المسيرة كما ذكرت إصابة أكثر من 14166 مواطناً بجراح  مختلفة واختناق جراء استنشاق الغاز .
أما في الجمعة الثانية كما سماها المتظاهرين (جمعة الكاوشوك)
نظم المتظاهرين مسيرات تقرر فيها أن تجمع إطارات الكاوشوك وحرقها لخلق جدار من الدخان يقوم بتعطيل عمل القناصة الاسرائيلية واستشهد في ذلك اليوم 15 فلسطينيا وأصيب الآلاف.
وفي الجمعة الثالثة "جمعة رفع علم فلسطين وحرق علم إسرائيل"، انطلق الفلسطينيون من كل محافظات غزة الخمس عقب الصلاة؛ للمشاركة في مسيرات تتواصل للجمعة الثالثة على التوالي.

وفي وقت مبكر تجمع فلسطينيون على حدود غزة ورفعوا علم فلسطين فوق أعلى سارية هناك، متحدّين رصاص جنود الاحتلال

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة، أشرف القدرة، إن الشاب إسلام حرز الله (28 عاماً) استشهد برصاص الجيش الإسرائيلي على الحدود شرقي مدينة غزة.

وأضاف القدرة أن الطواقم الطبية تعاملت مع إصابة 969 شخصاً بالرصاص الحي والاختناق بالغاز المسيل للدموع، بينهم 17 من الطواقم الطبية والصحفيين.
وتقرر ان تكون الجمعة اللي تليها " جمعة الشهداء والأسرى "

ما حصل في تلك الأثناء كان له صداً مدوياً في مواقع التواصل الاجتماعي وقنوات التلفزةالعالمية فقد قام الإعلام بكشف هذه الجرائم المستهدفة لمسيرة سلمية  مما أدى الى استنكارالعديد من الدول ما أقدم عليه الجيش الاسرائيلي من سياسة البطش بالمدنيين .
فهاجم المذيع الأمريكي كريس هايز مذيع قناة mcnbc الإدارة الأمريكية لصمتها تجاه جرائم الاحتلال الإسرائيلي
قائلاً بأن زعم اليهود بأن المتظاهرين على الخط الفاصل استخدموا الحجارة وزجاجات المولوتوف لا يبرر أبداً ما يفعله الإسرائيليون وهو تموضعهم على تلال وقنص المتظاهرين .
وأصدرت نقابات الصحفيين في فرنسا بياناْ مشتركاً تدين به قتل المصور الصحفي ياسر مرتجى .
إن هذه المسيرة السلمية التي يدعوها البعض إلقاء النفس في التهلكة قد بدأت شرارة نجاحها بالاشتعال
لو كانت هذه المسيرة مجرد مغامرة أو انتحار لما كانت لتزرع رعباً في صفوف الاحتلال
فهذا ما أوردته صحيفة(إسرائيل اليوم ) في مقال للسياسي الإسرائيلي يوسي بيلين وهو نائب سابق في وزارة الخارجية حيث قال:إن مسيرات العودة التي يشهدها قطاع غزة اليوم تنبأ بها القيادي الفلسطيني الراحل فيصل الحسيني ، عندما أبلغ الإسرائيليون قائلاً: يوما ً ما ستشهدون توافد الآلاف إلى السياج الحدودي الفاصل .ودخولهم لإسرائيل بدون سلاح وسوف يقتل جيشكم المتقدمين في الصفوف الأولى ، وسيبقى المجتمع الدولي.لي صامتاُ في طليعة الأمر ، لكن بعدها سيتدخل أحرار العالم ولن يبقوا صامتين .
لقد أثبت الشعب الفلسطيني قدرته على إبداع المقاومة السلمية وأنه لن يستسلم رغم كل المحاولات لتصفية القضية .
وإن هذا التأييد الشعبي هو مقوم أساسي لتحقيق الأهداف التي تدعو إليها المسيرة .
فقد اعاد هذا الحراك تسليط الضوء على ملف اللاجئين المنسي وأن هذه مرحلة جديدة على طريق الكفاح الشعبي .
فهل سيكون هذا النضال السلمي سبباً لاندلاع انتفاضة جديدة ؟
هل ستكون المسيرة حافزاً لتحقيق الوحدة الفلسطينية للقتال تحت راية واحدةبعيدا عن الفصائلية ؟
هل سبقى المسيرة محصورة في غزة أم سيبدأ حراك لاجئي الشتات لتطبيق شعار لن نموت ونحن لاجئين سنطرق جدار الخزان .


قام بإرسال الخبرشبكة الترتيب العربي الاخبارية
( http://arabratib.net/news.php?extend.2003 )