الخبر:هل حقوق الانسان باب للفساد واللاشفافية والمشاريع السياسية المشبوهة؟
(الأقسام: مقالات واراء)
أرسلت بواسطة Administrator
السبت 04 مايو 2019 - 08:56:10

العمل في مجال حقوق الانسان هو عمل مربح للبعض من (المدافعين) ومؤسسات المجتمع المدني، وكذلك تعتبر في بعض الاحيان مشاريع سياسية بامتياز، يمكن استخدامها لفرض الأهداف السياسية، وفي الإطارين تشكل مشاريع (الحقوق) التي يقوم بها كثير من (المدافعين)، مؤسسات أو أفراد أو جماعات، خطراً على المجتمع والفرد، لابتعادها عن الهدف الأساسي لوجودها في الشرعة الدولية لحقوق الانسان، التي تعرّف على أنها المبادئ الأخلاقية، أو المعايير الإجتماعية، التي يتم وصفها كحقوق أساسية لا يجوز المس بها (مستحقة وأصيلة لكل شخص لمجرد كونها أو كونه إنسان)، ملازمة لهم، بغض النظر عن هويتهم، أو مكان وجودهم، أو لغتهم، أو ديانتهم، أو أصلهم العرقي، أو أي وضع آخر، وحماية هذه الحقوق منظمة كحقوق قانونية، في إطار القوانين المحلية والدولية.
فالاعتراف بالكرامة المتأصلة لدى الأسرة البشرية، وبحقوقها المتساوية الثابتة، يعتبر ركيزة أساسية للحرية والعدل وتحقيق السلام في العالم، وإن ازدراء أو التغاضي وإغفال حقوق الإنسان، لهو أمر يفضي إلى كوارث ضد الإنسانية، وأعمالاً همجية، أدّت وخلّفت جروحا وشروخا عميقة في الضمير الإنساني.
وشروط العمل بمجال حقوق الانسان (المدافعين) هي الاقتناع بهذه المباديء الأصيلة، حيث يتحلى المدافعون عن حقوق الإنسان، بالشجاعة الكافية للوقوف في وجه الظلم، ومعرفتهم في كيفية قيامهم بالتخفيف أو الحد من المخاطر، أو منعها، وكيف يقومون بالتحرك دفاعاً عن هذه الحقوق الإنسانية، شرط تميزهم بالصدق والشفافية.
ومن كل ماسبق وجدت أنه واجباً علي أن أفتح هذا الباب للرأي العام، عن كل ما أعلم، وأشاهد، وأعتقد، كمدافع عن حقوق الانسان، وفق القوانين المرعية الإجراء، وبجرأة متناهية، للحديث عن كل التساؤلات التي تطرح عن مشاريع مختلفة بعناوين تتضمن (حقوق الانسان) التي أهمها: الفساد، واللاشفافية، والمشاريع السياسية المشبوهة، وأرجوا من كل (المدافعين الحقيقيين) والمنظمات والمؤسسات المعنية، مساندتي، وتوفير المعلومات اللازمة لكشف استغلال مجتمعنا باسم عناوين وهمية تستخدم معاير غير حقيقية، يكون عملها مليء بالفساد واللاشفافية واستغلال العناوين الوطنية لأهداف سياسية ضيقة باسم حقوق الانسان.

د. رمزي عوض
رئيس جمعية راصد لحقوق الانسان
2/5/2019

https://www.facebook.com/ramzivet/posts/10219165174459018


قام بإرسال الخبرشبكة الترتيب العربي الاخبارية
( http://arabratib.net/news.php?extend.2021 )